من سبل اللّه ، فكما « بأنفسهم » تعني التضحية بالنفس في سبيل اللّه ، كذلك هيه بكل محاولة نفسية ثقافية أو عقيدية أماهيه ، بألسنة أو أقلام من هؤلاء الكرام ، وهنا نفهم المعني من
« مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء »
فإن مدادهم هو الذي يمد شرعة اللّه في أنفسهم حتى يضحوا في سبيل اللّه ، فلولا مدادهم هكذا ومددهم لم يكن هنالك معنى صالح لدماء الشهداء .
ولنأخذ هنا مثالا كأبرزه ، ماثلا بين أيدينا طول القرون الإسلامية ، هو القتال في سبيل اللّه والمؤمنون في ذلك الحقل ضروب عدة .
منهم المجاهد في سبيل اللّه بنفسه وماله وأولئك هم المفضلون بصورة طليقة .
ومنهم المخطئون في هذه السبل ، جهادا بمال دون نفس أو بنفس دون مال ، أو جهادا بهما وخطأ في قتل المحارب الذي ألقى السّلام إسلاما أو سلما ، أم خطأ في كل من الجهادين بنفس أو بمال .
ومنهم القاعدون ، وهم بين معذور وهو ناو للجهاد بكامله ، وغير معذور لا يضر بقعوده صف المجاهدين ، أم هو مضر .
وهنا اللااستواء بين غير أولي الضرر والمجاهدين ، لا يعني الاستواء بينهم وبين أولي الضرر ، لا سيما وأن الضرر يعني مع العذر نفس الضرر ، أن يضر بقعوده صف الجهاد .
فقد يكون القاعد عن الجهاد معذورا عن قصور ولا يضر بقعوده صف الجهاد فهنا اللّاإستواء
« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
وبأحرى غير المعذور ولا المضر المنطبق عليه تماما :
« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
بمعنييه .
وأما إذا كان من أولى الضرر بالجهاد وهو غير معذور ، أم هو معذور عن