تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والمشركين :
« وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً » ( 48 : 6 )
ثم ولا نجد من جمعت له هذه الأربعة إلا
« مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً »
فهل هو بعد مؤمن وقد وعد ما لم يوعد أحد من الكفار ؟ . إنه - دون ريب - من يقتل مؤمنا متعمدا لإيمانه « 1 » وذلك هو قتل للإيمان وهو أنحس دركات الكفر ، فإن كان القاتل كافرا فقد أصبح أكفر مما كان ، ولو كان مؤمنا فقد ارتد إلى أنحس دركات الكفر فحقّ عليه ذلك الجزاء بمربعه ، ثم ولا توبة له « 2 » حيث الوعد هنا ثابت لا مرد له بتوبة أو سواها .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 533 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة ؟ فقال : إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو بسبب شيء من أمر الدنيا فإن توبة أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى اللّه عز وجل . و فيه عن معاني الأخبار عن سماعة قال سألته عن قول اللّه عز وجل« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . . »قال : من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال اللّه في كتابه« وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً »قلت : فالرجل يقع بين الرجل وبينه شيء فيضربه بالسيف فيقتله ؟ قال : ليس ذلك المتعمد الذي قال اللّه عز وجل ، وفي الكافي بسند متصل عن سماعة عن بي عبد اللّه ( عليه السّلام ) مثله . ( 2 ) الدر المنثور 2 : 197 عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : « كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا » و فيه عن الحسن قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « نازلت ربي في قاتل المؤمن في أن يجعل له توبة فأبي علي » و فيه عن ابن عباس أن رجلا أتاه فقال أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا ؟ قال :« فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً »قال لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وما نزل وحي بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، قال : ا رأيت أن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ؟ قال : وأنّى له بالتوبة وقد سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : ثكلته أمه .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 255 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني