الأمرين ، فالأشبه أنه إن وجد رقبة ولم يجد الدية فعليه صيام شهرين إضافة إلى تحرير رقبة .
وقد تلمح
« تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ »
أن الصيام هنا بديل حق اللّه وهو التحرير دون حق الأهل وهو الدية ، والتوبة هنا هي عن قتل الخطأ ، لكي يحتاط المؤمن كل حائطة في القتل ، ولأن بعض الخطأ إثم بتقصير مهما كان الآخر قصورا .
وكيف
« تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ »
وهي لا بد أن تكون من العبد رجوعا إلى اللّه بعد ابتعاده عنه ؟ والحل أن توبة العبد محفوفة بتوبتين من اللّه عليه ، توبة منه عليه ليتوب حين يتحرى صالح التوبة :
« ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا »
ثم توبة منه إلى اللّه
« تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً »
ومن ثم توبة من اللّه عليه قبولا لتوبته إليه :
« ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى »
.
فقاتل المؤمن خطأ - ولا سيما الخطأ المقصر - بعيد عن رحمة اللّه إلّا أن يتوب إلى اللّه بدية مسلمة إلى أهل القتيل
« وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »
والثاني هو حق اللّه ، وبديله لمن لم يجده :
« فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »
.
وهل يشترط في تتابع شهري الصيام تتابع الأيام ؟
« شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »
ليست قضيتها إلّا تتابعهما ، دون تتابع الأيام الستين ككلّ ، وقد يكفي في تتابعهما تلاحقهما دون فصل أن يصوم اليوم الثلاثين من الأول والأوّل من الآخر حتى يتتابعا ، مع التلاحق عرفيا في أيام كل منهما .
ذلك ، ولكن قضية شهرين هي ستون يوما سواء أكانت بداية صومهما أول الشهر أم يوما آخر ، فقضية تلاحق الستين يوما على أي الحالين عدم الفصل بين هذه الأيام وإن كان بيوم واحد ، والرواية القائلة بسماح الفصل في ثاني الشهرين بعد تتابعهما تكميلا لأيام الأول وصوما لليوم الأول من الثاني ، إنها قد لا تصدق إلا فيما كانت بداية الصيام في أول الشهر ، ولكنه إذا فصل