تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
و
« ما كانَ لِمُؤْمِنٍ »
تسلب الايمان عن قاتل المؤمن متعمدا سواء أكان لإيمانه فأنحس أم لأمر آخر فنحس لا يلائم الإيمان ، ومربع التهديد ليس إلّا على المتعمد قتل المؤمن لإيمانه . ثم وقتل المؤمن عمدا لا لإيمانه هو من أكبر الكبائر بعد ما كان لإيمانه ف « من أعان في قتل مسلّم بشطر كلمة يلقى اللّه يوم يلقاه مكتوب على جبهته آيس من رحمة اللّه « 1 » . ثم وما هو حد القاتل مؤمنا متعمدا لا لإيمانه ؟ إنه القصاص في العمد بأسره لإيمانه أم لا لإيمانه حيث
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى »
خرج قتل الخطأ وبقي الباقي تحت العموم . ولأن القتل بكل أنواعه محظور في شرعة اللّه كأصل أصيل في حرمة الدماء إلّا ما خرج بالدليل ، لذلك ، وألّا يقع المؤمن في محظور قتل الخطأ ، نؤمر بالتبين :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
94 . هنا عرض آخر لقضية الإيمان وهي التبيّن في سبيل اللّه ككلّ ، مهما كان المورد هنا سبيل اللّه المضروب فيها وهي القتال فيها ، ولكنه كمصداق من مصاديقها ، فلا يختص التبين بنفسه ، فإنما
« سَبِيلِ اللَّهِ »
المسلوك فيها ، لزامها التبين أية سبيل كانت وفي أية مجالات من مجالاتها .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 197 - أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . وأخرجه ابن عدي والبيهقي في البعث عن ابن عمر .