فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
92 .
أترى « لم يجد » تخص
« تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
؟ وقد لا يجده ولا دية ! وحذف المتعلّق ؟ يطلق عدم الوجدان لهما ! .
« لم يجد » تعني فيما عنت
« تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
دون ريب ، لأنه الآخر فيهما هنا تأخيرا قاصدا ولا يكفي التنبيه لثابت الدية لأهل الميثاق لتقديمهما على تحرير رقبة ، فسواء وجد الدية أم لم يجدها فصيام شهرين متتابعين لزام لمن لم يجد تحرير رقبة « 1 » .
إذا فواجدهما عليه تأدية كليهما ، وواجد الدية دون تحرير رقبة يسلم الدية ويصوم شهرين متتابعين ، وأما واجد التحرير دون الدية فعليه التحرير ولا دليل على أن الصوم بديل الدية ، ومن ناحية الاعتبار بدلية الصيام عن التحرير بيّنة حيث الصيام تحرير للنفس الطائشة وغير المحتاطة حتى تستقيم على الصراط المستقيم ، ولا يفيد أولياء القتيل شيئا .
ذلك ولكن طليق « لم يجد » قد يطلق واجب صيام شهرين لكلا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 531 في الفقيه عن الزهري عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) حديث طويل يذكر فيه وجوه الصوم وفيه « وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق لقول الله عز وجل »« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ».
و
فيه في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنه سمعها من الرضا ( عليه السّلام ) فإن قال : فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما ؟
قيل : لأن الصلاة والحج وساير الفرائض مانعة للإنسان من التقلب في أمر دنياه . . .