والحمولة لحمل المحرم أو حمل محرم وما أشبه ، كل ذلك تشمله
« شَفاعَةً سَيِّئَةً »
.
ذلك
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً »
وهي من القوت ، فالإقاتة هي إيتاء القوت ، فلكل شيء قوت كما يستحقه ، وكذلك لآتي الحسنة والسيئة ولمن يشفع شفاعة حسنة أو سيئة ، و « على » هنا تضمّن معنى العلوّ الحياطي حفاظا على كل شيء حقه من قوته .
والكفل هنا هو النصيب الرديء كما النصيب هو الجيد ، وقد تلمح
« كِفْلٌ مِنْها »
أن الشفاعة السيئة كفيلة بوزرها ، ولكن الشفاعة الحسنة فيها نصيب من فضل اللّه وأقله عشرة أمثالها :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها »
.
والشفاعة الحسنة والسيئة تعم العمل الجادّ إلى القول المحرّض عليه إلى الدعاء وإلى الدعوة والدعاية ، فكل قولة أو حالة أو فعلة هي شفيعة حسنة أو سيئة هي مشمولة للآية .
ف
« من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب أستجيب له وقال الملك له ولك مثل ذلك » « 1 » .
وهل للنية الحسنة والسيئة أيضا نصيب أو كفل ؟ قد لا تكون النية من
هامش
فقال : « حرام أجرته » ( الكافي 5 : 227 ) ،
وأما
مصححة ابن أذينة قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يؤاجر سفينة أو دابة لمن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ قال :
« لا بأس » ( الكافي 5 : 227 )
فهي مطروحة بمخالفة آيتي التعاون والشفاعة السيئة .
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 10 : 207 روى أبو الدرداء أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : . . .