المتعارضة في الحل والحرمة معروضة على الآية فتصدق المحرّمة « 1 » وإذا كان غارس العنب والتمر للتخمير ملعونا فبأحرى بايعه ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، وعلى أية حال فآية التعاون
« لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
وآية الشفاعة السيئة ، تتجاوبان وتتعاونان في التحريم .
ذلك ، ولا تختص حرمة الشفاعة السيئة بحقل دون آخر ، ولا تحدّد بما تنوي السيئة ، فإنما أن تشفع في محرّم ، فيه أو في مقدمات له ، نويت أمّا نويت ، فإنما موضوع الحرمة
« شَفاعَةً سَيِّئَةً »
ما صدقت شفاعة ، أن لك دخلا في فعل المحرم عالما أن المشفوع له يأتي به .
فبيع السلاح لأعداء الدين « 2 » وطباعة كتب الضلال ، وإيجار المساكن « 3 »
هامش
( 1 ) . مما يدل على الحرمة
مكاتبة ابن أذنية عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا ،
و
رواية عمرو بن حريث عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ؟ قال : « لا » ( الكافي 5 : 227 )
ومن الدالة على الحل
خبر أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن رجل له كرم يبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال : إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه ، ( الكافي 5 : 231 )
و
رواية أبي كهمش قال سئل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) إلى أن قال : هوذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ( الكافي 5 : 232 )
( 2 ) أقول وهذه فرية وقحة على الإمام المعصوم ! ، وتعارضها
رواية الحلبي عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ؟ قال : « بيعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى به بأسا » ( التهذيب 2 : 155 والإستبصار 3 : 105 ) .
و
في رواية الحضرمي عن الباقر ( عليه السّلام ) في حديث « فإذا كان الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » ( الكافي 5 : 112 )
و
وصية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لعلي ( عليه السّلام ) « يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف . . بائع السلاح من أهل الحرب » ( الوسائل باب 8 ما يكتسب به رقم 7 ) .
( 3 ) كما
في خبر جابر سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟