والسّلام فقط ولأنه من أسماء اللّه ، وقد تحمل إخبارا بالسلام وإنشاء لدعاء السّلام ، مثلث من السلام تحمله تحية السّلام وليس كذلك أية تحية لفظية .
ذلك ولكنه لا يمنع من كون حياك اللّه وأضرابها من تحية تحية يجب ردها أو أحسن منها ، فكيف تخرج التحية في صيغتها الخاصة عن طليق « تحية » وتختص بالسلام ، وإن كان هو أفضل درجاتها ؟ .
وإنما لم يأت « إذا سلم عليكم » بدلا عن
« حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ »
حيث القصد طليق التحية سلاما وتحية لفظية أو عملية .
وكما السّلام عليكم تحية وحياك اللّه تحية ، كذلك صبحكم اللّه ومساكم اللّه بالخير تحية ، وكتابتها كلها تحية ، والإشارة لها وعمل مشير إليها ، كل ذلك تحية وواجب الرد يشملها كلها ما صدقت « تحية » دون اختصاص بالسلام مهما كان أفضل التحيات .
والتحية العملية تشمل الهبة والهدية والإشارة والقيام للاحترام ، أم أية عملية تعتبر تحية من تقدمات فضيلة إلّا إذا كانت محظورة فلا رد لها ؟ كمن يهدي زوجته لزميله وعوذا باللّه ! وإنما التحية المحبورة .
وكما
يؤثر عن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) أن جاءت جارية بطاقي ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه اللّه فقيل له في ذلك فقال : أدبنا اللّه تعالى فقال :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ »
وقال : أحسن منها إعتاقها » « 1 » .
ف « السّلام » من أسماء اللّه الحسنى « 2 » ، وقد تعني « السّلام عليك » فيما
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 524 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقال أنس . . . فقلت له في ذلك فقال : . . .
( 2 )
الدر المنثور 2 : 189 - أخرج البخاري في الأدب عن أنس قال قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله