تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
جزء من الكل ، فإن قسما من عشرة أم عشرة مماثلة ليس جزء ، وكفل منها إمّا هو جزء أو مماثل لوحيد الجزاء . ثم كل من
« شَفاعَةً حَسَنَةً »
أو « سيئة » تعم قولة أو فكرة بارزة أو عملية أماهيه من مظاهر الشفاعات ، في سلب أو إيجاب ، ف
« مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً »
في سبيل فعل معروف أو ترك منكر بأية ظاهرة من مظاهرها
« لَهُ نَصِيبٌ مِنْها »
« وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً »
في ترك معروف أو فعل منكر
« لَهُ كِفْلٌ مِنْها »
. ف « من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك » « 1 » . وترى شفاعة حسنة أو سيئة تختص بالتي تحقق الحسنة أو السيئة فلا تنفع أو تضر فيما لا تتحقق حسنة أو سيئة ؟ . « شفاعة » وهي جعل نفسك شفعا حسنا أو سيئا لفاعل حسنة أو سيئة ، هي طليقة في كل خير أو شر ، فمحاولة الخير خير مهما لم يتحقق ، إذا فالشفاعة فيه شفاعة حسنة ، ثم محاولة الشر شر مهما لم يتحقق فالشفاعة فيه شفاعة سيئة . أترى التعامل مع كل حسنة أو سيئة هو شفاعة حسنة أو سيئة مهما كنت معينا فيها أو معاونا ، إذا فبيع العنب لمن تعلم أنه يعمله خمرا وما أشبه من إعانة هو داخل في شفاعة سيئة ؟ أم ليست هي شفاعة حسنة ولا سيئة ؟ . إنه - بطبيعة الحال - شفاعة سيئة لأنه إعانة عليها وتقديم لها ، فالروايات
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 524 في كتاب الخصال عن أبي عبد اللّه عن آباءه عن علي ( عليهم السّلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 212 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني