تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المؤمنين في سبيل اللّه ، كفا بإذن اللّه ، ولئن خفتم بأس الذين كفروا ف
« وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا »
. وفي نظرة أخرى إلى
« لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ »
نتعرف إلى مدى مسؤولية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حقل القتال أن لو لم يكن إلّا نفسه لكان واجب القتال عليه ثابتا لا حول عنه ، ولم يكلف هكذا - فيما نعرف - إلّا محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على حد قول اللّه تعالى هذا ، وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » ثم « فقاتل » هنا محفوفة بأمرين اثنين يكلفانه ما لم يكلف أحد من العالمين ، من سابق هو تباطئ المؤمنين عن القتال ، ولا حق هو
« لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ »
فأنت أنت الأصل يا رسول الهدى في معارك الشرف والكرامة ، إن تهاون غيرك في القتال « فقاتل » أنت بشخصك الشخيص
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 187 - أخرج ابن سعد عن خالد بن معدان أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : بعثت إلى الناس كافة فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم فإن لم يستجيبوا لي فإلي وحدي ، وفيه عن البراء لما نزلت على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :« لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ »قال لأصحابه : قد أمرني ربي بالقتال فقاتلوا . و في نور الثقلين 1 : 523 في أصول الكافي بإسناده إلى مرازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إن اللّه كلف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما يكلف به أحدا من خلقه ثم كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه وإن لم يجد فئة تقاتل معه ولم يكلف هذا أحدا من خلق لا قبله ولا بعده ثم تلا هذه الآية . و فيه في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قول الناس لعلي ( عليه السّلام ) إن كان له حق فما منعه أن يقوم به ؟ قال فقال : إن اللّه لم يكلف هذا إلا إنسانا واحدا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال :« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ »فليس هذا إلا للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقال لغيره« إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ »فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره .