تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
( 29 : 18 ) . واستنباط أولي الأمر المعصومين هو استنباط معصوم بما أراهم اللّه كما الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن ثم يأتي استنباط غير المعصومين من أولي أمر الشرعة بدرجاتهم ودرجاته ، وذلك في زمن الغيبة ليس إلا
« أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
فلا أمر في القيادة الزمنية والروحية إلّا بشورى بين أولي الأمر . والاستنباط هو طلب النبط وهو الماء المستنبط في الأرض ، محاولة للحصول عليه ، وكذلك الأمر في كل الأمور الإسلامية التي هي حياة الأمة الإسلامية ، لا بد لأولى الأمر استنباطها من الثقلين : كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . فالأمور الظاهرة لا تستنبط ، فإنما الخفية هي التي تستنبط بمصادرها الآهلة لها ، وما من أمر تحتاج إليه الأمة إلّا وقد بينه في كتابه وسنة رسوله ، وعقلية الكتاب والسنة على مدار الشورى بين الرعيل الأعلى من الأمة الإسلامية زمن الغيبة ، هي المرجع لكل وارد وشارد وكما تنطق بذلك متواتر الكتاب والسنة . ف
« أُولِي الْأَمْرِ »
هنا غير أولي الأمر في آية الطاعة المثلثة الطليقة ، فهم هنا أعم من المعصومين ( عليهم السّلام ) في زمنهم ، ومن الرعيل الأعلى زمن الغيبة حيث
« أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
، وذكر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هنا دون اللّه تذكير بأن الرد إليه هو الرد إلى اللّه ، وإن الرد إلى اللّه وهو الرد إلى كتابه لا ينتج بيان كثير من جزئيات الأمور المختلف فيها ، فإنما بيانه إلى الرسول الشارح لكتاب اللّه ، المستنبط إياه ولا سيما في تأويلات الأحكام . ومن الفوارق بين الفريقين من أولي الأمر واجب انتصاب الأولين بنص