تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بالاستنباط ، شرط ألّا يتخطى مصدره الكتاب والسنة القطعية ، وهنا يتأيّد عدم حجية الظن بصورة طليقة ، فظاهر الكتاب - المستقر - فضلا عن نصه ، يفيد العلم ، وكذلك السنة القطعية وهي الملائمة للكتاب أم - ولأقل تقدير - غير المخالفة له لا نصا ولا ظاهرا مستقرا . ذلك ، فحتى إذا تردد المستنبط من الكتاب والسنة فالاحتياط الذي هو دوما طريق النجاة علم يحافظ على حكم اللّه . ذلك ولأن تطبيق أحكام اللّه فرض على المكلفين ، فالعلم بها فرض عليهم تمييزا للمفروض عن المرفوض ، فالأحكام الضرورية معلومة بالضرورة دون استنباط ، ولكن غير الضرورية المختلف فيها بين الأنظار يجب الاستنباط فيها ما استطاع إليه سبيلا سليما ، وإلّا فتقليد المستنبطين الصالحين حسب المستفاد من آيتي
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
و
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
.
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
84 . « فقاتل » يا رسول الهدى
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
« لا تكلّف » بواقع القتال إلّا نفسك ، ثم من سواك ، فإنما لهم منك بلاغ الأمر
« وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ »
وأما أن تكلفهم تحميلا لواقع القتال فلا عليك ، فإنما أنت مذكر . لست عليهم بمسيطر . « قاتل وحرض . . عسى الله أن يكف » بمواصلة القتال والنضال
« بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
ولا دور ل « عسى » الترجّي في ذلك الكف إذا كان كفاح في