خاص ، والآخرون هم المنطبق عليهم نصوص ولاية الأمر كزمن الغيبة .
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
منكم وقليلا من الإتّباع ، ففضل اللّه ورحمته هما الفاصلان عنكم اتباع الشيطان عن بكرته .
ومما جاءهم من أمر الأمن انهزام المشركين في أحد في بداية الأمر فأذاعوه فسبّب تحلّل الرماة عن قواعدهم المقررة ، ومن أمر الخوف إذاعة قتل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حيث أضاعتهم جموع ، وكذلك الدعاية المضادة الضالة في بدر الصغرى من قبل أبي سفيان حيث بسطت الخوف والدهشة بين الناس كيلا يخرجوا إلى الحرب ، ولم يسلم منها إلا النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقليل معه كالإمام علي ( عليه السّلام ) ومن نحى نحوهما ، وهكذا الأمر في كل إذاعة فيها إضاعة دونما استنباط صالح « 1 » .
ف « قليلا » هنا هو الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والذين ظلوا معه محاربين ، وما أثرت فيهم دعاية مضادة إلّا إيمانا :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ . إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
( 4 : 175 ) .
كلام فذّ حول الاستنباط :
تفريع « لعلمه » على
« يَسْتَنْبِطُونَهُ »
دليل حجية العلم الحاصل
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 186 عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصا ويقولون طلق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) نساءه فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه ونزلت هذه الآية في« وَإِذا جاءَهُمْ . . »فكنت أنا استنبطت هذا الأمر .