وهنا
« لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »
قد تعني الرادين إلى الرسول وإلى أولي الأمر فإنهم هم المستنبطون الأمر المختلف فيه من إذاعة أمر وسواها ، ولا يحصل لهم علم إلا بذلك الرد .
وقد تعني معهم الرسول وأولي الأمر ، ولكن « منهم » المبعضة تجعل البعض منهم غير عالم بالاستنباط ، وهم - مع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - أحرى بالاستنباط ، بل والمعصومون لا يستنبطون فإنهم على علم بما علمهم اللّه ، و « لعلمه » لمحة إلى الجهل قبل الاستنباط ، اللهم إلا أن يعم الاستنباط بالوحي والإلهام .
أو تعني كل مستنبط للأمر المختلف فيه رادا ومردودا إليه ، حيث « منهم » تشملهما ، فمن المسلمين من لا يعني أي استنباط ، ومنهم من يستنبط بالوحي كما الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أو بالإلهام كالأئمة من آل الرسول ( عليهم السّلام ) أو بالكتاب والسنة كأولي الأمر غير المعصومين ، وهؤلاء الثلاث هم المردود إليهم .
ثم الرادون إلى الرسول وأولي الأمر منهم يستنبطون الأمر بواسطتهم أولاء الأكارم .
فاستنباط الأمر المجهول في شرعة اللّه واجب المؤمن قضية المعرفة الإيمانية وتطبيق الواجب ، وهو في الدرجة الأولى على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والمعصومين من عترته ( عليهم السّلام ) ، ثم على الرعيل الأعلى من العلماء المؤمنين زمن غيبة المعصومين ( عليهم السّلام ) .
وعلى من لا يستطيع على الاستنباط الردّ إليهم ، وهو الرد إلى الكتاب والسنة بوسيط أولي أمر الشرعة ومدراء الشريعة :
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ