تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
اللّهم إلّا باستنباط الصالح أو الأصلح في أية إذاعة ، هما راجعان إلى أولي أمرها المخصوصين بها . صحيح أن مورد الآية هو إذاعة أمر من الأمن أو الخوف ، ولكنها بصورة عامة تحذيرة عن أية إذاعة ، وإرجاع في الأمور المشتبه فيها إلى الرسول وإلى أولي الأمر الذين افترض اللّه طاعتهم ، وهم - ككل - الذين ولوا الأمر أو أمرا من أمور الشرعة من ناحية الرسول وأفضلهم المعصومون من خلفاءه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 522 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السّلام ) حديث طويل يقول فيه : ومن وضع ولاية اللّه وأهل الاستنباط علم اللّه في غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر اللّه عز وجل وجعل الجهال ولاة أمر اللّه والمتكلفين بغير هدى وزعموا أنهم أهل الاستنباط علم اللّه فقد فضلوا وأضلوا أتباعهم فلا يكون لهم يوم القيامة حجة ، وقال أيضا - بعد ان قرء :فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ« فإن يكفر بها أمتك فقد وكّلنا أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به وجعلت أهل بيتك بعدك علما على أمتك وولاة من بعدك واستنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ولا بطر ولا رياء . و فيه في تفسير العياشي عن عبد اللّه بن جندب أنه كتب إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) كتابا يذكر فيه : اقرأ ما سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة ولبس عليهم أمر دينهم ، وفيه : بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه لأن اللّه يقول في محكم كتابه« وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »يعني آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهم الذين يستنبطون منهم القرآن ويعرفون الحلال والحرام وهم الحجة للّه على خلقه . وفي ملحقات أحقاق الحق 3 : 542 في الآية عن الشعبي عن ابن عباس في تفسير مجاهد إن الآية نزلت في علي حين استخلفه في مدينة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وفي إبانة الفلكي انها نزلت حين شكا أبو بردة من علي كما في غاية المرام 433 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 204 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني