وصدا عن الخسائر المحتملة فيها ، فلا يجوز إسقاطها إلّا إذا كان عقلائيا أم قبال مال يسد ثغر الخسائر المحتملة .
ففي مثل خيار الغبن - ولا سيما إذا كان فاحشا ومتعمدا من الغابن - لا يجوز السماح عن إعمال الخيار بفسخ المعاملة أم أخذ البديل عن الغبن ، فإنه تضييع للمال وتشجيع للغابن على الغبن .
2 خيار المجلس غير محصور في مجلس الترائي للمتعاملين فقد يكونان ضريرين أو أحدهما ، ولا الحضور بالأبدان إذ لا صلة له برعاية الحق ، فإنما الأصل في مجلس المعاملة التسامع أمّا هو بديل عنه حيث التفاهم حاصل بين المتعاملين .
فالمعاملة بين المتعاملين من طريق اللّاسلكي سمعيّا أو كتبيا ليس مجلسها إلّا ما يناسب الرباط بين المتعاملين باللّاسلكي ، فإذا انقطع الرباط باختيارهما فقد اختارا المعاملة ولزمت .
3
« تَراضٍ مِنْكُمْ »
تكتفي في صحة أصل المعاملة برضى ما من المتعاملين ، وهي الرضي بأصل المعاملة ، فإن رضي الأصل ولم يرض فرعا من فروعها فله الخيار ، اللهم إلا إذا توحد المطلوب أنه لا يرضى أصلا إلّا بما يرضاه من الفروع .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
قد تعني « ذلك » مع قتل الأنفس أكل الأموال بينكم بالباطل ، وقد يعني العدوان والظلم العدوان على المؤمنين وظلمهم لأنهم مؤمنون ، فهي - إذا - في مسرح القتل كآية الخلود ؛
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها