ل
« لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
و « ان المؤمنين كالنفس الواحدة إذا ألم بعضه تداعى سائره بالحمى والسهر »
و
« ان المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا » .
وقد تعم
« لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
إلى قتل الأشخاص قتل الشخصيات هتكا بها وفتكا ، بل هو أولى بالحرمة وأنكى وأشجى من قتل الأشخاص .
ثم و « عن تراض » له بعدان : أصل التجارة وقيودها ، فإذا كانا عن تراض فصحيحة تماما ، أو لم يكونا عن تراض فباطلة تماما ، فأما أن تكون أصل التجارة عن تراض دون قيود لها بشرط أو بناء فأصل التجارة صحيح ولا بد من تصحيح القيد من تراض لا حق أم جبران كموارد خيار الغبن والعيب والشرط وما أشبه .
ففي موارد وحدة المطلوب تصبح عدم الرضي مبطلا للتجارة عن بكرتها ، وفي تعدد المطلوب فأصلها صحيح وفرعها يحتاج إلى تصليح كما في موارد الخيارات .
ذلك وأما خيار المجلس ، فلدلالة استمرار مجلس البيع على عدم استقرار الرضا من الطرفين اللهم إلّا أن تعلم الرضا ولمّا يفترقا ، أن يكون استمرارا لمجلس لأمر آخر وقد استفاض
عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما للآخر اختر »
و
« لا يفترق اثنان إلا عن رضا » « 1 »
و
إنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) باع رجلا ثم
هامش
وسلّم ) يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه احتملت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول اللّه« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »فتيممت ثم صليت فضحك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولم يقل شيئا .
( 1 ) . آيات الأحكام للجصاص 2 : 221 روي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . .