قال له اختر فقال قد اخترت فقال هكذا البيع » ( 89 )
و
« البيع عن تراض والخيار بعد الصفقة ولا يحل لمسلم أن يغش مسلما » « 1 » .
فاختيار البيع في مجلسه دليل الرضا وهو إسقاط لخيار المجلس ، وكما التفرق عن مجلس البيع دليل اختياره ورضاه ، فما دام البيّعان في مجلس البيع ، ولم يصرحا باختيار البيع أو أحدهما كان الخيار لهما أو لأحدهما ، وإذا اختارا البيع ولمّا يفترقا فهو لازم ، وإذا افترقا بطبيعة الحال كان افتراقهما دليل الرضا فلا تقبل منهما أو أحدهما دعوى عدم الرضا .
فإذا لم يفترقا بعد تقضّي مجلس البيع وإن طال ساعات أو أياما ، لم يبق الخيار لأنه خاص بمجلس البيع ، وليس قضية تلا حق المجالس متلاصقة يحكم بأنها كلها مجلس البيع ، كما وأنهما إذا افترقا دون رضى كرها أم سواه فهما في مجلس البيع بعد افتراقهما حتى يرضيا .
تلحيقات حول الخيارات :
1 حيث الخيارات ككلّ مقررة رعاية للمتعاملين تكملة للرضا بالمعاملة ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 144
وفيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا يتفرق بيّعان إلا عن رضى .
و
في آيات الأحكام للجصاص 2 : 217 روى عن ابن عمر وأبي برزه وحكيم بن حزام عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إنه قال : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا ،
و
روى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إنه قال : « إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بائعه ما لم يفترقا أو يكون بيعهما عن خيار فإذا كان عن خيار فقد وجب »
و
فيه عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) البيعان لا بيع بينهما إلّا ان يفترقا إلا بيع الخيار ،
و
عن ابن عمر أيضا عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : كل بيّعين لا بيع بينهما حتى يفترقا .
أقول :
وفي رواية أهل البيت ( عليهم السّلام ) « البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فقد وجب البيع » .