تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كناموس الأنفس فإنهما متجاوبتان في مصلحيات الحياة ومتناصرتان . وكما أن أكل المال بالباطل محظور ، كذلك قتل النفس بالباطل ، فالتضحية في سبيل اللّه بالنفس كما التضحية بالنفيس غير محظورة بل هي محبورة كماهية ، كما وأن قتل المستحق للقتل ليس قتلا بالباطل ، بل هو حق كأكل المال بالحق على سواء . ذلك ، وكل من يعرض نفسه للخطر دون أمر مبرر فقد قتل نفسه إن قتل « 1 » ، وأضر نفسه حين ينضرّ ، كما وتعريض الغير للقتل أم قتله مشمول
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 472 في تفسير القمي في الآية قال : كان الرجل إذا خرج مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الغزو يحمل على العدو وحده من غير أن يأمره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فنهى اللّه أن يقتل نفسه من غير أمر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و فيه عن المجمع روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية : لا تخاطروا بنفوسكم في القتال فتقاتلوا من لا تطيقونه . و فيه عن تفسير العياشي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : سألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن الجبائر تكون على الكسر كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح ( المس ) بالماء عليها في الجنابة والوضوء ، قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده فقرأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ». و فيه عن أحمد بن علي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : كان المسلمون يدخلون علي عدوهم في المغارات فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء فنهاهم اللّه أن يدخلوا عليهم في المغارات . و في الدر المنثور 2 : 144 - أخرج أحمد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمرو بن المعاصي قال : بعثني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عام ذات السلاسل احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت أن اغتسلت أن أهلك فتيممت به ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح فلما قدمت على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ذكرت ذلك له فقال ( صلّى اللّه عليه وآله
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 16 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني