تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وذكر التجارة عن تراض بين كل موارد أكل المال بالحق يشي إلى فضلها على سائر الأكل كما في حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمة أهل بيته الكرام ( عليهم السّلام ) « 1 » . وصحيح أن
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
لا تحصر أكل المال بالحق في نفسها ، ولكنها تحصر حل التجارة بما كانت عن تراض ، فشرط التراضي يحلّق على كافة التجارات والمعاملات دونما استثناء . فمن أكل المال بالباطل - مهما كان تجارة - القرض دون نية الأداء وإمكانيته ، حيث النية والإمكانية هما شرطان للحل في القرض ، والدافع لا يرضي إلا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 144 - أخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة ، و فيه أخرج الحاكم والبيهقي في سننه عن أبي بردة قال : سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أي المكسب أطيب أو أفضل ؟ قال : عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ، و فيه أخرج سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر في المواشي ، و فيه أخرج الأصبهاني عن أنس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) التاجر الصدوق في ظل العرش يوم القيامة ، و فيه أخرج الأصبهاني عن معاذ بن جبل قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : أن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا ائتموا لم يخونوا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا باعوا لم يمدحوا وإذا كان عليهم لم يمطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا ، و فيه أخرج الحاكم وصححه عن رفاعة بن رافع أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى اللّه وبر وصدق ، و فيه أخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن شبل سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : إن التجار هم الفجار قالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قد أحل اللّه البيع ، قال : بل ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون ، وفيه أخرج الأصبهاني في الترغيب عن صفوان بن أمية قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اعلم إن عون اللّه مع صالحي التجار .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 14 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني