تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سائر الظلم ؟ و
« ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
تحلّق على كل تخلف عن شرعة اللّه ، ظلما بالرسول أو سواه ، أم عصيانا لا يحمل ظلم الغير ، ثم
« وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ »
بما أنه رسول ، لا فقط الرسول المظلوم . فليست شؤون نزول الآيات بالتي تختص الآيات بمواردها ، فإنما العبرة بطليق النص دون خصوص المورد ، بل والمورد هنا أعم من ظلم الرسول « 1 » . إذا فالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو كأصل بين الشفعاء وسيط في الاستغفار عن أي ظلم لمكانته العليا عند اللّه . ولأن ظلم الرسول عصيان للّه وعصيان للرسول ولا سيما في التحاكم إلى الطاغوت ، وقد يقبل التوبة بتلك الشفاعة الكريمة ، فبأحرى سائر الظلم وسائر الذنوب أن تقبل التوبة عنها ، فباب التوبة إلى اللّه مفتوحة بمصراعيها إذا قدّمت شروط قبولها المسرودة في الذكر الحكيم . وترى ان اللّه ليس بقابل التوبة عن عباده إلّا إذا جاءوا الرسول واستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول ؟ وآيات التوبة طليقة ككل ، وليست هذه اليتيمة لتقيدها كلها بشريطة الشفاعة ! . أجل ولكن التأكد من قبول التوبة مشروط بشفاعة الاستغفار من الرسول ، وكما كان مشروطا في مجال آخر بعمل السوء بجهالة والتوبة من قريب ، فالتائب من قريب عن ذنب بجهالة يتوب اللّه عليه ، وكذلك مطلق التائب عن ذنب بعلم مهما كان من بعيد إذا جاء الرسول فاستغفر اللّه واستغفر له الرسول . ثم ترى هل تعدوا شفاعة الاستغفار إلى الأئمة من آل الرسول ( صلّى اللّه
هامش
( 1 ) . كما ورد في الحديث الثاني في شأن نزولها عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) .