مجهولات ومستحدثات أبد الدهر في الحياة الإسلامية المجيدة ، ولا حلول لها إلّا الكتاب والسنة .
فلا حاجة - إذا - إلى اختلاق أصول يتوصل بها إلى المجاهيل حيث الكتاب والسنة لم يبقيا على أثر مما تحتاج إليه الأمة إلا وقد بيناه .
وهنا « صدودا » دون « صدا » للتدليل على جمعية الصد ، تقديما لأعذار جاهلة قاحلة تصد عن الرسول أن يحكم في المحاكمات .
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
62 .
هذه الآية تلمح أن البعض ممن رضوا بالتحاكم إلى الطاغوت دون الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جاءوه بعد ما أصابتهم مصيبة حكم الطاغوت معتذرين حالفين باللّه
« إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً »
: إحسانا إلى الكتابي غير المسلّم ، وتوفيقا بين الإسلام والشرعة الكتابية .
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
63 .
« يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ »
من التحاكم إلى الطاغوت ، أنه يحكم لصالح هذا المسلم المغتصب حق اليهودي بما يأخذ من الرشا وليس الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ممن يأخذ الرشى .
وحتى إذا لم يعن ذلك المسلّم الأكل بالباطل بذريعة الرشا ، فأصل التحاكم إلى الطاغوت تركا لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو ضلالة ، فتلك إذا ضلالة على ضلالة .
وهنا
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ »
أمر بالإعراض عن زائد التنديد بهؤلاء المخطئين ،