ثم طاعة اللّه في كتابه تعم النصوص والظواهر المستقرة من العمومات والإطلاقات وأضرابهما ، فتخصيص العام الكتابي وتقييد مطلقه خارج عن طاعة اللّه في كتابه اللّهم إلّا في مخصّص لا ينافي العام أو مقيد لا ينافي المطلق كما في العمومات والإطلاقات التي نعلم بيقين عدم إرادة الاستغراق منها فلنفتش عن مخصصات ومقيدات نخصص بها أو نقيد هكذا عمومات وإطلاقات ، شرط الاطمئنان بصدورها عن مصدر العصمة .
فنص العموم والإطلاق في القرآن وظاهرهما المستقر لا يخصص أو يقيد بالخبر ، لا سيما إذا كان القيد بحيث لا يزيدهما عبارة أم يقل ، حيث الظاهر هنا كما النص لا يجوز تحويله إلى خلافه .
ذلك ، وكذلك
« أَطِيعُوا الرَّسُولَ »
تحلق على كل أقواله وأفعاله وتقريراته كرسول ، فمثلث السنة داخلة في نطاق فرض الطاعة للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
هذا ، وكما الطاعة الطليقة هذه مستفادة من فرض الأسوة :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً »
( 33 : 21 ) .
ومن الآداب المستفادة من إفراد ذكر اللّه في خاصة طاعته وجمع الرسول وأولي الأمر منكم ، أنه لا يجوز الجمع بينه تعالى وبين خلقه في الذكر فضلا عن سواه مهما كان رسولا فضلا عن سواه وقد ندد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بمن قال : « من أطاع الله والرسول فقد رشد ومن عصاهما فقد غوى »
بقوله : « بئس الخطيب أنت هلا قلت من عصى الله وعصى رسوله » ؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) .
تفسير الفخر الرازي 10 : 150 روي أن واحدا ذكر عند الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقال :