تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هامش
الناس . . » ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »يعني الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما - إلى قوله ( عليه السّلام ) في شأن ذي القربى - : فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم اللّه وسهم رسوله وكذلك في الطاعة قال اللّه تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته . ذلك شذر قليل من طريق أصحابنا وقد تواترت الرواية من طريق إخواننا في نزول هذه الآية في علي والأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وممن أوردها أو أخرجها أبو حيان الأندلسي في تفسير بحر المحيط 3 : 278 والنيسابوري في تفسيره 5 : 75 بهامش الطبري ، والمير محمد صالح الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي 56 نقل عن ابن مردويه في المناقب عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) إن المراد من اولي الأمر بلإصالة علي بن أبي طالب وغيره بالتبع و نقل عن فخر الدين الرازي في تفسيره عنه ( عليه السّلام ) ان المراد منهم الاثني عشر و نقل عن كشف الغمة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سألنا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن أولي الأمر فقال : أولهم علي ثم الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ثم جعفر بن محمد ثم موسى به جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم محمد بن الحسن حجة اللّه في أرضه . ومنهم أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الإعتقاد كما في مناقب الكاشي ، والشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة 116 روى عن المناقب بسنده عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت عليا ( عليه السّلام ) يقول - إلى أن قال - : وأما أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة اللّه تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر اللّه عز وجل عباده بطاعته وفرض ولايته قلت : يا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صفهم لي قال : الذين قرنهم اللّه تعالى بنفسه وبنبيه فقال :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. . .وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »فقلت له جعلني اللّه فداك أوضح لي فقال : الذين قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مواضع وفي آخر خطبة يوم قبضه اللّه عز وجل إليه : إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي أن تمسكتم بهما كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وجمع مسبحته ولا أقول كهاتين وجمع مسبحته