فالمال والإحصان به هما شرطان أصيلان في
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
وأما إذا لم يحصن بمال أو دون مال فهو سفاح ، سواء أكان نكاح الزانية غير التائبة أم وطي الأمة التي لا تملكها عينا أو هبة .
فكما يجوز النكاح بسماح المنكوحة عن صدقتها كذلك وطئ الأمة الموهوبة بشروطه وشروطها .
ولا تقدير لصدقات النساء الا حسب التوافق ورضاهن مهما كانت نعلين أو كفا من دقيق أو سويق كما في حديث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) .
آيات الأحكام للجصاص 2 : 171 حديث عامر بن ربيعة أن امرأة جيء بها إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد تزوجت رجلا على نعلين فقال لها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رضيت من نفسك ومالك بنعلين ؟ قالت : نعم فأجازه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ،
و
حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إنه قال : « من أعطى امرأة في نكاح كف دقيق أو سويق أو طعاما فقد استحل »
و
حديث الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة الطائي عن عبد الرحمن بن السلماني قال : خطب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : أنكحوا الأيامى منكم ، فقالوا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما العلائق بيننا ؟
قال : ما تراضى به الأهلون ،
وبما
روي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « من استحل بدرهمين فقد استحل »
و
إن عبد الرحمن بن عوف تزوج على وزن نواة من ذهب وأخبر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : أو لم ولو بشاة ولم ينكر ذلك ،
و
حديث أبي حازم عن سهل بن سعد في قصة المرأة التي قالت للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قد وهبت نفسي لك يا رسول اللّه فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مالي بالنساء من حاجة فقال له رجل زوجنيها فقال : هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ فقال : إزاري هذا ، فقال : إن أعطيتها أزارك حلت ولا أزار لك - إلى أن قال - : « التمس ولو خاتما من حديد » فأجاز أن يكون المهر خاتما من حديد وخاتم من حديد لا يسوى عشرة .
أقول : وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذلك المعنى متواترة أنه لأحد للمهر قلة وكثرة في النكاحين .