تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كما وأن المحرمات بنصوص القرآن أصلية وطارئة خارجة عن نطاقها ، فالأصيلة بالتقيد أو النسخ ، والطارئة بخروجها عن المحرمات الأصلية ، والكل لأنها مشمولة ل
« الْمُحْصَناتُ »
. فمن الأصيلة المشركات ، ومن الطارئة الزناة وأضرابهما من الأصيلات والطارئات . فالمحرمات غير الأصيلة لا تدخل في نطاق
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
حيث الحل نسبي ، وحتى إذا كان طليقا يتقيد بآيات وروايات تحرم أمثال هذه الموارد . والمحرمات الأصيلة حسب القرآن تقيد هذا الإطلاق ، فأين إذا إمكانية نسخ آية النور الصريحة ، بهذه الآية طليقة وغير طليقة ، وقضيته نسخ سائر المحرمات بنصوص الكتاب كالمشركات وسواهن وهن عديدات . ذلك ! ومع الغض عن كل ذلك فهذه المحرمات غير المذكورات هنا داخلة في
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ »
حسب المعنى الظاهر الأحرى لها وهو « الممنوعات من النكاح عقدا ووطئا » . إذا ف
« ما وَراءَ ذلِكُمْ »
لا تعني إلّا ما وراء المنصوصات واللاتي ثبتت حرمتهن بكتاب أو سنة ، وقد ثبتت حرمة نكاح الزناة والمشركات والمطلقات ثلاثا واضرابهن من المحرمات أبديا أو مؤقتا بنصوص من الكتاب والسنة . وهنا
« إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
تجمع انقطاع الاستثناء إلى اتصاله ، انقطاعا عن الإحصان ، واتصالا انها محصنة يجوز نكاحها كما فصلناه . ثم وتحليل ما وراء ذلكم محدود في حقل
« أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
أموال هي صدقات لنساء في نكاح دائم أو منقطع ، أم لاشتراء إماء يحللهن ما لم يمنع مانع من حلهن ، وامّا الأموال بديلة الوقاع دون عقد ولا ملك يمين ، فليست إلّا بديلة السفاح .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 420 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني