لتكرار ذكر المهر اللهم إلّا خاصته الخاصة بمتعة النساء .
ومما يدل على أن المعني من
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
النكاح المنقطع أن الحل بالنكاح الدائم وملك اليمين كان معروفا من آياتهما فلا حاجة هنا بعد
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
إلى
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ »
وبهذه الصيغة اليتيمة المنقطعة النظير في كل آيات التحليل .
فقد ذكر شرطان اثنان ل « أحل »
« أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ »
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
فإنهما شرطان اصيلان في الحل بالنكاح الدائم واشتراء الأمة ، فأية حاجة - إذا - إلى
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ »
إلّا بيان حل ثالث في حقل التحليل فهو النكاح المنقطع .
ومنه أن لو كان القصد هنا إلى التحليلين المعروفين لم يناسبهما
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ »
كصيغة جديدة غير معروفة عنهما .
ومنه أن واجب الصدقة فيهما غير مشروط بالاستمتاع بالضرورة ، فهنا تحليل جديد يناط واجب الأجرة فيه بالاستمتاع .
ثم لا تختلف الأمة الإسلامية - على اختلافها في نسخ الحلية لمتعة النساء - أن هذه الآية مختصة بها .
وترى ما هو موقف
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
بعد
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
؟
هنا تفريع لخاصة المتعة على عامة الحل فيما وراء ذلكم الشامل لمثلث النكاح الدائم والمنقطع وملك اليمين ، حيث المتعة هي فرع لم يتبين قبل ولا بعد إلا في هذه اليتيمة المشرّعة لها بخصوصها بعد عموم الحل فيما وراء ذلكم .
وهذه تناظر توأمتها اليتيمة الأخرى : متعة الحج المفرعة على عامته :