آية منقطعة النظير في التعبير عن النكاح بالاستمتاع ، مما يشي أنها تعني إما خصوص متعة النساء : النكاح المنقطع ، أم هي فيها أظهر مهما شملت النكاح الدائم ، معاكسة لكل آيات النكاح الظاهرة في الدائم ، الشاملة - ضمنيا للمنقطع ، بل والاستمتاع خاص بالمنقطع منقطع عن الدائم لمكان لفظته الخاصة به ، و « منهن » المستثنية عن جموع
« ما وَراءَ ذلِكُمْ »
و « متعة النساء » لا تعني طول التاريخ الإسلامي إلا النكاح المنقطع لا سواه .
لا نقول « أجورهن » هي الدليل على أن الاستمتاع هو متعة النساء ، حيث الأجور مستعملة في كل المهور « 1 » وما « هن مستأجرات » « 2 » بالتي تخصهن بالأجرة ، فقد تعني أن أجرة المهور فيهن اظهر من غيرهن ، أم لأنهن كالمستأجرين بانفصالهن بتمام المدة المقررة لهن ، انما نقول « أجورهن » هنا بعد ما ذكرت صدقات النساء من ذي قبل
« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً »
« 3 » فلا وجه
هامش
( 1 ) . كما في« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 4 : 25 )« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 5 : 5 )« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » ( 33 : 50 )« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 60 : 10 ).
( 2 )
الكافي 5 : 451 خبر محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) وفي تفسير العياشي 1 : 234 عن عبد السلام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له ما تقول في المتعة ؟ قال : قول اللّه« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »، قال قلت : جعلت فداك أهي من الأربع ؟ قال : ليست من الأربع إنما هي إجارة .
( 3 ) .
في الدر المنثور 3 : 139 - أخرج أبن أبي حاتم عن أبن عباس أنه كان يقرأ « فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى »
وفيه أخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن أبن عباس قال كانت المتعة في أول الإسلام وكانوا يقرءون هذه الآية « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . . » فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته . . .
وفيه أخرج عبد بن حميد وأبن جرير عن قتادة قال وهي قراءة أبي بن كعب .