وهنا ندرك مدى الجريمة التي تزاولها الأقلام الدنسة والأجهزة المتخلفة لتوهين روابط الأسرة والتصغير من شؤون الرباطات الزوجية ، للإعادة بشأن الارتباطات القائمة على مجرد الهوى دون حدود ولا قيود .
إن الدعايات المتخلفة المختلفة - الزور والغرور - توحي لكل زوجة ينحرف قلبها قليلا عن زوجها أن تسارع إلى اتخاذ خدين هو على حد تعبيرهم رباط مقدس ، بينما تسمي رباطها بزوجها عقد بيع قاحل للجسد ! .
ذلك
« كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ »
في القرآن العظيم كما كتب عليكم في فطركم المجبولة وعقولكم غير المدخولة ، فلا تتعدوا عما كتب اللّه عليكم فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
.
وترى إن « أحل » هنا تحلّق التحليل على كل
« ما وَراءَ ذلِكُمْ »
-
« أَنْ تَبْتَغُوا »
زواجهن « بأموالكم . . » بصورة طليقة دونما شروط أخرى ولا قيود حتى يقال : إنها تنسخ تحريم الزواني والزانيات على العفائف والعفيفات ، الذي تحمله آية النور ؟ .
في الحق إنها كلمة ماردة شاردة عن الفقاهة القرآنية ، إذ لا اطلاق طليقا هنا ل « أحل » حيث « المحصنات » شملت كافة الممنوعات من زواجهن ومنهن الزانيات كما المشركات .
ولو كان إطلاق فكيف ينسخ النصّ والعكس هو الضابطة أن ينسخه النص أو يقيده بما سواه ، ومع الغض عن ذلك كله ف
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
تقيّد ذلك الحل بالزواج الذي فيه إحصان ، ولا إحصان في نكاح الزانية وإنكاح