شرعة اللّه
« لَكُمْ قِياماً »
لصالح النشأتين ، قياما اقتصاديا - عقيديا - ثقافيا - سياسيا - حربيا أم اي قيام وإقدام صالح لكم فرديا وجماعيا ، وفي صيغة مختصرة قياما بالعقلية الإسلامية لصالح الأفراد والجماعات .
فالقاعد عن القيام في أمواله ، أو القائم فيها خلاف شرعة اللّه وخلاف صالح الجماعة المسلمة أو صالحه ، ليس حرا في قيامه وقعوده ، فهو من موارد النهي عن المنكر بمراتبه الصالحة ، فمن المفروض أن تكون الأموال في المجموعة المسلمة لهم قياما في الحيوية الإسلامية في كل حقولها وبكل عقولها الرزينة الرصينة .
إذا فكنز المال وتسميده دونما فائدة عائدة وقيام محرم ، كما أن إسرافه وتبذيره وصرفه في المحظور محظور ، ومما ينافي القيام تسليط السفهاء على الأموال مهما كانت أموالهم الشخصية فضلا عن الجماعية أم أموال آخرين .
ذلك ! فالأموال التي جعل اللّه لكم قياما يجب أن تكون بأيدي العقلاء الصالحين ، دون السفهاء الكالحين ، فهي ككل لصالح العقلاء ، ومن صالحهم تدبير أمور السفهاء في أموالهم الشخصية أو سائر الأموال التي يحق صرفها لصالحهم ، فهي - إذا - حقا « أموالكم » لا « أموالهم » اللهم إلا رزقا لهم وكسوة .
فقد اقتسمت هذه الآية المجموعة المؤمنة إلى عقلاء وسفهاء فخاطبت العقلاء أولياء وسواهم ب
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ »
فالسفهاء - إذا - هم صفر الأيدي عن الأموال التي يحق لهم صرفها فيهم ، فإنما
« وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
ألا تخاطبوهم بالسفهاء ، بل وجاملوهم وحاولوا في حصولهم على رشدهم كما يأتي في آية الابتلاء .
والجعل في
« جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
يعم الجعلين : التكويني والتشريعي ،