وصالح المجموعة على كاهل الأشخاص ، فذلك المثلث من رباط الأموال بالأولياء يقتضي نسبتها إليهم أصليا وإلى السفهاء فرعيا .
إذا ف « أموالكم » الأولياء وسائر العقلاء ، تعم مخمس الأموال :
1 الأموال الشخصية لكم حيث يجب الإنفاق منها على واجبي النفقة ، 2 والتي يجب ايتاءها صدقة ونفقة للنساء ، 3 وأموال السفهاء المورّثين لهم حيث جعل اللّه لكم فيها قياما بعدهم ، 4 وأموالهم التي فيها قيام للأولياء في تدبير شؤونهم أولاء السفهاء ، 5 وأموالهم التي ليست بأيديكم فالواجب استرجاعها منهم للقيام في صالحهم المعيشي .
والمخاطبون في هذه المصلحة المالية هم العقلاء إنسانيا وشرعيا ، فهم الأتقياء النبهاء ، العدول في الناحية المالية مهما لم يكونوا عدولا بإطلاق الكلمة .
فأحسن تعبير عن هذه الأموال هو « أموالكم » لا « أموالهم » ولا هما معا ، حيث القائم في مطلق الأموال لأي صالح من المصالح شخصية وجماعية هم عقلاء المؤمنين .
وهنا سابق ذكر اليتامى والنساء يؤكد - فيما أكد - أنهما من المعنيين بالسفهاء ، كما وأن الأكثرية الساحقة من السفهاء هم من النساء واليتامى ، فلا يؤتون أموالهم على أية حال إلا عند إيناس الرشد من يتاماهم وزوال السفه ممن سواهم .
ثم
« الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
بين « أموالكم » و « ارزقوهم » تعمم الحكم لكل السفهاء ، أنهم لا يؤتون أموالا على أية حال ، سواء في ذلك أموالهم الشخصية ، أو الواجب ايتاءه لهم نفقة أو إنفاقا أو الراجح فيهما ، فإنما
« وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
.
ثم
« الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
تحدد موقف الأموال ككل أنها مجعولة في