الواجب نفقاتهم أصليا كواجبي النفقة الأصول وهم الأبوان والأولاد والأزواج ، أم الفروع كالأقارب الفقراء ، أم راجحي النفقة ، ومن ثم سفهاء الأيتام بالنسبة لأوليائهم حيث يجب عليهم الإنفاق عليهم من أموالهم ، فذلك - إذا - استثناء عن
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
-
« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً »
حيث الإيتاء فيهما مشروط بعدم السفه عقليا وشرعيا ، وإلّا فالإتياء محرم على أية حال .
فمن « أموالكم » هنا
« الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
هي أموال اليتامى المخولة إلى أولياءهم لصالح التدبير فيها كصالح التدبير في أموالهم أنفسهم ، فهي كأموالهم أنفسهم من هذه الجهة ، وقد جعلها اللّه لهم قياما بواجب الولاية ، وقياما لصالح اليتامى ، فبهدرها في أيدي السفهاء يهدر الواجبان .
ثم سائر السفهاء الفقراء حيث تجب الولاية عليهم فيها ، فلا تؤتوهم أموالكم ولا أموالهم ، بل
« ارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
.
وأخيرا سائر السفهاء غير الفقراء ولا الصغار ، وهنا « أموالكم » هي أموالهم ، ونسبة الأموال - إذا - إلى الأولياء هي قضية الجمع بين السفهاء الأربعة كما هي قضية صالح تصرفات الأولياء في أموال السفهاء ، وهي قضية أن أموالهم هي لصالح المجموعة مهما كانت أموالا شخصية ، فإن أموالك كما لها رباط خاص بك لصالحك شخصيا ، كذلك لها رباط بأشخاص آخرين وبالمجموعة المسلمة إذ
« جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
كمجموعة ، مهما جعل اللّه لكم قياما لصالح الأشخاص الخصوص ، حيث الإسلام يراعي صالح الأفراد ضمن المجموعة ،
هامش
و
في تفسير القمي عن الباقر ( ع ) أنه سئل عن هذه الآية قال : السفهاء النساء والولد إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهم على ماله الذي جعله اللّه له قياما .