تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى الآية وسواها التي هي بمحتواها « 1 » . وليست الحرمة خاصة بأموالهن الخاصة وصدقاتهن ، بل والموهوبات والهديات فإنها كلها ممن آتيتموهن
« أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً »
تعمها إلى الصدقات والنفقات الواجبة . فلا يرجع الزوج فيما وهب لزوجته ولا الزوجة فيما وهبت لزوجها لإطلاق الآية فيهما فإن أكل الهدية التي يجوز الرجوع فيها ليس هنيئا مريئا « 2 » . فالمفروض على الزوج أولا إيتاء الصدقة لزوجه ، ف « من نكح امرأة وهو يريد أن يذهب بمهرها فهو عند الله زان يوم القيامة » « 3 » . ذلك ، وبالنظر إلى الجو الجاهلي الغاشم بالنسبة للنساء نعرف مدى العطف واللطف بهن في شرعة اللّه ، فقد كانت حقوقهن بأسرها مهضومة بصور شتى ، ومنها نكاح الشغار وهو أن يزوج الولي المرأة التي في ولايته قبال أن يزوجه من يأخذها امرأة هي في ولاية الآخر ، واحدة بواحدة دونما أية صدقة ، صفقة
هامش
( 1 ) . المصدر 441 عن المجمع وفي كتاب العياشي مرفوعا إلى أمير المؤمنين ( ع ) أنه جاء رجل فقال يا أمير المؤمنين إني يوجع بطني فقال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها شيئا طيبته به نفسها من مالها ثم اشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه فإني سمعت اللّه سبحانه يقول في كتابه« وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »وقال« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »وقال« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »، فإذا اجتمع البركة والشفاء والهنأ والمريء شفيت إن شاء اللّه تعالى ، قال : ففعل ذلك فشفى . ( 2 ) المصدر عن الكافي بسند متصل عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز أليس اللّه تبارك وتعالى يقول :« أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً »وقال« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »وهذا يدخل في الصداق والهبة . ( 3 ) . الدر المنثور 2 : 120 - أخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم قال قال النبي ( ص ) : . . .