ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
.
فذلك - إذا - حب لذريعة الحياة العليا ، أن يتذرع بها الإنسان إليها ، ناظرا بها إليها ، لا ناظرا إليها أصيلة ، بل وسيلة إلى رؤية الحقائق في الأولى والأخرى .
ثم هو من الشيطان تركيز على الشهوات ، وحصر للحياة في هذه الأدنى ، أن يزينها أكثر مماهيه فيجعل الحياة الأخرى لاغية كأن لا حياة إلّا هذه الدانية وهنالك الطامّة الكبرى ! .
وثالوث الشهوات - نساء وبنين وأموالا - هي أساس البلاء والهوة الجارفة لمن أبصر إليها فأعمته ، وهي أساس الكمال لمن أبصر بها فبصرته .
ولأن شهوة الجنس تحتل الصف الأول من الشهوات نراها رأس الزاوية ، وهي كما هيه أم المشتهيات ، ثم من أهم حصائلها « البنين » وقد تعني هنا الأعم من البنات .
ثم مربعة الأموال التي تستخدم لأريحية الحياة التي تحتل رأس الزاوية فيها
« النِّساءِ وَالْبَنِينَ »
، وهي
« الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ »
كرأس الزاوية في الأموال ، ثم
« الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ »
المعلمة وهي جيادها ، ثم « الأنعام » وأخيرا « الحرث » .
« ذلك » البعيد البعيد
« مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
يتمتع بها فيها ويشترى بها الحياة الأخرى
« وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ »
والثواب لمن جاز شهواتها وهي خامدة إلا عما يتذرع بها لما عند اللّه .
ومهما كانت الحياة الدنيا خيرا كمزرعة ومدرسة فالحياة الأخرى خير منها كمنتوجة صالحة :