حُسْنُ الْمَآبِ »
؟ وليس خالق الخلق بزينته إلّا اللّه :
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ »
! وهنالك وفر من الآيات تنسب زينة الحياة إلى اللّه ك :
« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ( 18 : 7 )
-
« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ » ( 27 : 4 )
-
« . . كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ
. . .
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( 6 : 110 )
! .
نقول : هنا تزيين هو من فعل اللّه تحسينا لخلقه كلا على حده :
« الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ »
ولا تنديد فيه إذ لا إضلال .
وهناك تزيين زيادة عن الواقع فيه إضلال وإدغال ، وهو من فعل الشيطان بالنسبة لهؤلاء الذين يمشون على هواه ، سواء أكان تزيينا للحياة الدنيا أكثر مماهيه أم تزيينا لاعمالهم السيئة حتى يروها حسنة ، فهو من الشيطان إضلال ومن اللّه تعالى عقوبة على ضلال إذ يخلي بينهم وبينه يضلهم ويغويهم ، يعدهم ويمنيهم ولا يعدهم الشيطان إلا غرورا .
فهنا اللّه يزين لهم أعمالهم
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
-
« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ . أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ » ( 27 : 5 )
.
لا فحسب بل
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ . . » ( 41 : 25 )
ف
« أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » ( 19 : 83 )
مهما عنى التقييض والإرسال عدم الحيال بينهم وبين الشياطين حيث يكلهم إلى أنفسهم فهم يعمهون .
وأما حب هذه الستة المذكورة في الآية المتوحدة في حب الشهوات فهي من اللّه تمشية لحياه الجسد ، مطية لحياة الروح وبلية في مدرسة الدنيا :
« إِنَّا جَعَلْنا