تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
خطأ في قبيل الايمان كما كان في حرب أحد ما كان من تخلفهم عن أمر النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وهذه الآية من الملاحم القرآنية لا سيما في خصوص يهود المدينة حيث غلبوا كما قال اللّه في حرب بني قينقاع ، وما كان لهم حول ولا قوة نقضا لهذه الملحمة تجميعا لقواتهم الهائلة مهما شرّقوا أو غرّبوا وزمّروا وعربدوا ، مما يدل على صادق الوحي في هذه الإذاعة القرآنية . ولأن الحشر هو إخراج جماعة عن مقرهم بإزعاج ، إذا فجهنم هي جحيم النار في دار القرار ، مهما سبقتها جحيم البرزخ فإنها برزخ في ذلك الحشر الحاشر الحاشد
« وَبِئْسَ الْمِهادُ »
الذي مهده اللّه لهم بما مهدوا له في أنفسهم في هذه الأدنى .
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 )
.
« قَدْ كانَ لَكُمْ »
: - الناس الأبطال - ! « آية » لغلب المسلمين عليكم أو امكانيته القريبة
« فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا »
في قتال حامية دامية
« فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
وهي الضفة الإسلامية السامية
« وَأُخْرى كافِرَةٌ »
هم مشركو قريش ، والمسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فيهم قلة فارسة ، والمشركون الف وفيهم كثرة فارسة ، مما كان بطبيعة الحال يخلق لهم كارثة لقلة عددهم وعددهم ، ولكنّما العدد الايمانية الكثيرة سدت فراغ العدد الحربية اليسيرة . ومما نصرهم اللّه في هذه المعركة الصاخبة ان
« يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ »
حيث تعني فيما تعنيه ان الكفار كانوا يرون المسلمين مثليهم رغم انهم ثلثهم ، مما يهين عزمهم ويفشّل حزمهم كما فعل .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 55 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني