تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 )
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 )
. هنا
« لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
قد لا يعني كافة الكفار حيث نزلت بعد انتصار المسلمين في بدر كما تعنيه
« قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ . . . »
فهم - إذا - بقية باقية منهم في الجزيرة وهم اليهود كانوا يحسبونهم « الناس » الأقوياء لا يغلبون وهم يغلبون ، فنزلت هذه الآية منددة بهم مهددة لهم بغلب بعد غلب . . .
« وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ »
« 1 » . هذا - وقد تعني الكفار ككلّ انهم مغلوبون على طول الخط كأصل أصيل في التقاء فئتي الإيمان والكفر كما
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ » ( 3 : 111 )
وليس غلب الكفار على المؤمنين أحيانا إلا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 9 - أخرج ابن إسحاق وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أن رسول اللّه ( ص ) لما أصاب ما أصاب من بدر ورجع إلى المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم عذاب اللّه بما أصاب قريشا فقالوا يا محمد لا يغرنّك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش كانوا أغمار لا يعرفون القتال إنك واللّه لو قاتلتنا لعرفت إنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا فأنزل اللّه« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا . . . ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 54 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني