هامش
الحديث عن يوم أحد قالوا : لما أصيب قريش أو من ناله منهم يوم بدر من كفار قريش ورجع كلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيره مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباءهم وأبناءهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش ان محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا ندرك منه ثارا بمن أصاب ففعلوا فأجمعت قريش لحرب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وخرجت بجدتها وجديدها وخرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة ولئلا يفروا وخرج أبو سفيان وهو قائد الناس فأقبلوا حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة فلما سمع بهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والمسلمون بالمشركين قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إني رأيت بقرا تنحر وأريت في ذباب سيفي ثلما وأريت أني دخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فان أقاموا أقاموا بشر مقام وان هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ونزلت قريش منزلها أحد يوم الأربعاء فأقاموا ذلك اليوم الخميس ويوم الجمعة وراح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حين صلى الجمعة فأصبح بالشعب من أحد فالتقوا يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث وكان رأى عبد اللّه بن أبي مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يرى رأيه في ذلك أن لا يخرج إليهم وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يكره الخروج من المدينة فقال رجال من المسلمين ممن أكرم اللّه بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته يوم بدر وحضوره : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنّا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد اللّه بن أبي يا رسول اللّه أقم بالمدينة فلا تخرج إليهم فو اللّه ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ولا دخلها علينا الا أصبنا منهم فدعهم يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فان أقاموا أقاموا بشر وان دخلوا قاتلهم النساء والصبيان والرجال بالحجارة من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا فلم يزل الناس برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلبس لامته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ثم خرج عليهم وقد ندم الناس وقالوا استكرهنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولم يكن لنا ذلك فان شئت فاقعد فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته ان يضعها حتى يقاتل فخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في