تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكيف يرتإي ان يغزى في عقر داره فيذل ، ويرشده من أصحابه إلى الخروج فلا يذل ؟ أم كيف يتبع خلاف راية وهو الحاكم بما أراه اللّه ! ، وقد
هامش
الف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد تحول عنه عبد اللّه بن أبي بثلث الناس ومضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حتى سلك في حرة بين حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب ذباب سيفه فاستله فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وكان يحب الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فإني أرى السيوف ستستل اليوم ومضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حتى نزل بالشعب من أحد من عدوة الوادي لي الجبل فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وتعبى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) القتال وهو في سبعمائة رجل وأمر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على الرماة عبد اللّه بن جبير والرماة خمسون رجلا فقال : « انضح عنا الجبل بالنبل لا يأتونا من خلفنا ان كان علينا أو لنا فأنت مكانك لنؤتين من قبلك وظاهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين درعين » . وفيه اخرج ابن جرير عن السدي ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لأصحابه يوم أحد أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اخرج إلى هذه الأكلب فقالت الأنصار يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما غلبنا عدو لنا أتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عبد اللّه بن أبي ابن سلول - ولم يدعه قط قبلها - فاستشاره فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أخرج بنا إلى هذه الأكلب وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزقة فأتى النعمان ابن مالك الأنصاري فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا تحمرني الجنة فقال بم قال بأني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه وإني لا أفر من الزحف قال : صدقت فقتل يومئذ ثم أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه وقد لبس السلاح ندموا وقالوا بئسما صنعنا نشير على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والوحي يأتيه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا : اصنع ، رأيت ، فقال : رأيت القتال وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل وخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى أحد في ألف رجل وقد وعدهم الفتح إن يصبروا فرجع عبد اللّه بن أبي في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فأعيوه وقالوا له : ما نعلم قتالا ولئن أطعتنا لترجعن معنا وقال : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا . . وهم بنو سلمة وبنو حارثة هموا بالرجوع حين رجع عبد اللّه بن أبي فعصمهم اللّه