تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هامش
فقطع يده فأخذ باليسرى فضرب يسراه فقطعها فاعتنقها بالجذماوين إلى صدره ثم التفت إلى أبي سفيان فقال : هل أعذرت في بني عبد الدار فضربه علي ( عليه السلام ) على رأسه فقتله فسقط اللواء فأخذتها عمرة بنت علقمة الكنانية فرفعتها والخط خالد بن الوليد على عبد اللّه بن جبير وقد فر أصحابه وبقي في نفر قليل فقتلهم على باب الشعب ثم أتى المسلمين من ادبارهم ونظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلا ذوابها وانهزم أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هزيمة عظيمة فأقبلوا يصعدون في الجبال وفي كل وجه فلما رأى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال : انا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى اين تفرون عن اللّه وعن رسوله ؟ وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر فكلما انهزم رجل من قريش دفعت اليه ميل ومكحلة وقالت انما أنت امرأة فاكتمل بهذا وكان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له أحد وكانت هند قد أعطت وحشيا عهدا لئن قتلت محمدا أو عليا أو حمزة لأعطينك كذا وكذا وكان وحشي عبدا لجبير بن مطعم جشيّا فقال وحشي : اما محمد فلا أقدر عليه واما علي فرأيته حذرا كثير الالتفات فلا مطمع فيه فكمن لحمزة قال : فرأيته يهد الناس هدا فمربي فوطئ على جرف نهر فقط فأخذت حربتي فهززتها ورميته بها فوقعت في خاصرته . وفيه أخرج ابن جرير عن السدي ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لأصحابه يوم أحد أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اخرج إلى هذه الأكلب فقالت الأنصار يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما غلبنا عدو لنا أتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عبد اللّه بن أبي ابن سلول - ولم يدعه قط قبلها - فاستشاره فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أخرج بنا إلى هذه الأكلب وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يعجبه ان يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزمة فأتى النعمان ابن مالك الأنصاري فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا تحرمني الجنة فقال بم قال باني اشهد أن لا إله الا اللّه وانك رسول اللّه واني لا افر من الزحف قال : صدقت فقتل يومئذ ثم إن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه وقد لبس السلاح ندموا وقالوا بئسما صنعنا نشير على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والوحي يأتيه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا : اصنع ما رأيت ، فقال : رأيت القتال وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا ينبغي لنبي ان يلبس لامة فيضعها حتى يقاتل وخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى