« و » اذكر من ضمن الذكريات الحربية الفاشلة لفشل من المسلمين
« إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ »
خرجت غداة من أهلك في المدينة إلى خارجها : « أحد » - حال انك « تبوئ » إيواء لبواء الحرب الدفاعية
« تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ »
لأنك قائد الحرب على ضوء القيادة الرسالية المحلقة على كافة المصالح الروحية والزمنية .
فليس لأحد ان يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والرسول فيهم إلّا هو ، فعليك يا رسول الهدى تنظيم التكتيكية الحربية أمّاهيه من تكتيكات نظامية وانتظامية ، وهامة الأمور الجماعية للمسلمين ، فإنك الحاكم بين الناس بما أراك اللّه في كل ما يتطلب الحكم من خلافات روحية أو زمنية :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً »
( 4 : 105 ) .
وليس مجال الحكم بين الناس - في الأكثرية الساحقة - إلّا فيما هم فيه يختلفون من مصالح معيشية - جماعية - اقتصادية - حربية ، اماهيه .
فلا تعني الرسالة الإلهية - فقط - مصالح المحراب والعبادة ، بل ومصالح الحرب والإبادة لمن يتربصون باهل الحق كل دوائر السوء .
وكما أن تكاليف المحراب مقررة بوحي اللّه ، كذلك تلتيكات الحرب هي بوحي من اللّه ، فإنهما معا مدلولان ل
« لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
.
فهذه خرافة قاحلة أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) شاور أصحابه بشأن غزوة أحد أيخرج إليه خارج المدينة فيغزوهم أم يظل داخلها فيدافع عن الأهلين ، فأشاروا عليه بالخروج وكان من رأيه المقام داخل المدينة ! « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور ( 1 : 68 ) اخرج جماعة عن ابن شهاب ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم ، كل حدث بعض