الزور ، تزييفا لموقف القرآن
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
! .
ف
« أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
هو الإخراج التصفوي من كل الناس المرسل إليهم على مدار الزمن الرسالي ، أخرجهم اللّه إلى الوجود في آخر الزمن بين من من الدعاة على ضوء هذه الرسالة السامية الأخيرة ، فعليهم - إذا - دعوة الناس جميعا إلى الخير ، سواء ناس الإسلام ومن سواهم من الناس ، حملا لحمل الرسالة الإسلامية بكل أعباءها الثقيلة إلى مشارق الأرض ومغاربها كأفضل ما يرام ، حيث الدعوة في مادتها ومدتها ، في عدّتها وعدّتها شاملة كاملة .
وخير أدوارها المحلقة على كافة المكلفين هو دور القائم المهدي من آل محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين الذي به يملأ اللّه الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وعلى الأمة الإسلامية على مدار الزمن وقبل آخر الزمن تحقيق هذه الفضيلة الكبرى قدر المستطاع والإمكانية ، تخليصا لأنفسهم عن حكم الطواغيت وتعبيدا لطريق المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف .
والمواصفات الثلاث لهم :
« تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ - وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ - وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »
في كونهم خير أمة ، تقتضي أنهم في القمة المرموقة من هذه الثلاث ، فان أصولها مشتركة بين الأمم كلها ، وكما أن « كنتم تأمرون » تضرب إلى اعماق الماضي الرسالي بشارة ، كذلك استمرارية استقبالية واقعا مهما تخلف عن واجبهم متخلفون ، فإنهم لا يعنون من « كنتم » ولا « تأمرون » .
هامش
اللّه عليه وآله وسلم ) فيه وفي الأوصياء خاصة فقال : كنتم خير أئمة أخرجت للناس . . . هكذا واللّه نزل بها جبرئيل وما عنى بها إلا محمدا وأوصيائه صلوات اللّه عليهم .