فيهم من السدة العليا لرسولية والرسالية محمد وعترته المعصومون ( عليهم السلام ) « 1 » صحيح أن الأمة الإسلامية هي خير الأمم رسوليا ورساليا لإسلامها السليم ، ولكنهم ليسوا - ككلّ - خير الأمم ، وانما هو مبدئيا بارز في دعاتهم إلى اللّه ، وخيرهم - كما هم خير الدعاة - هم الدعاة المعصومون ( عليهم السلام ) .
فالخطاب هنا يشمل مثلث الدعاة إلى اللّه في هذه الأمة ، والمعصومون منهم هم رأس الزاوية ، ثم الربانيون ، ومن ثم سائر الآمرين - من الأمة - والناهين .
إذا فهو خطاب يحلّق على كل الأدوار الرسالية الإسلامية منذ الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى يوم الدين ، فهم أولاء الثلاثة هم
« خَيْرَ أُمَّةٍ »
آمرة ناهية على مدار الزمن الرسالي بكل خيوطه وخطوطه .
« أخرجت » اصطفاء بين الكل « للنّاس » كل الناس ، فهم كل من سواهم من سائر المكلفين مسلمين وكتابيين وسواهم .
وقد تلمح « كنتم » الماضية ، دون « أنتم » « 2 » الطليقة عن اي زمان خاص ، أن الميزة البارزة في دعاة هذه الأمة ماضية في بشارات من كتابات
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية : فهذه الآية لمحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وآله ومن تابعهم يدعون . . .
و
في الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) : كنتم خير أمة . . . قال :
أهل بيت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 382 في كتاب المناقب لأبن شهرآشوب وقرأ الباقر « أنتم خير أمة » بالألف نزل بها وهم الأوصياء من ولده .
أقول : « أنتم » مرفوضة لمخالفتها نص الكتاب « كنتم » .