وصحيح ان الدعاة المعصومين ( عليهم السلام ) هم خير أئمة « 1 » ولكن لقط الآية
« خَيْرَ أُمَّةٍ »
تعني خير الأمم الداعية الآمرة الناهية ، فهم في التنزيل
« خَيْرَ أُمَّةٍ »
وفي التأويل « خير أئمة » كقادة لهؤلاء الأكارم .
ولقد تكفي آية الفتح بيانا لهم وتعريفا بهم :
« . . . وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً »
« 2 » ف اختلاق « أنتم خير أمة » دلالة على ثبوت هذه المواصفة لهم دون تقض قضية المضي في « كنتم » ليس إلّا لسوء الفهم وقلة الحزم .
وما أجهله في تفهم معاني القرآن من يبتدر باختلاق أمثال هذه المختلقات
هامش
( 1 ) . من مثلهم في التوراة ما أخرجناه من البشارات ، ومن مثلهم في الإنجيل : « في أبناء الملكوت حبات الحنطة التي تعطي مأة ضعف وفيهم أولاد إبليس » ( متى 13 : 24 - 30 و 3 : 47 - 5 و 22 : 10 ) « أبناء الملكوت هم ملح الأرض وبقدر ما يحتاج الطعام إلى الملح فكذلك كل العالم وجميع أقوام كرة الأرض يفتقرون إلى أبناء ملكوت الله » ( متى 5 : 14 - 16 ) راجع ص 126 - 127 رسول الإسلام ) .
( 2 )
المصدر في تفسير القمي بسند متصل عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قرأت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام )« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ »فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني علي ( عليهم السلام ) ؟ فقال القارئ جعلت فداك كيف نزلت ؟
فقال : كنتم خير أئمة أخرجت للناس ، الا ترى مدح اللّه لهم« تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »؟ .
و
فيه عن تفسير العياشي أبو بصير عنه ( عليه السلام ) قال : انما أنزلت هذه الآية على محمد ( صلى