الوحي ، وكما نراها فيها « 1 » كما هي ماضية في علم اللّه ، فلا تخالفوه ، وحقّقوه بأعمالكم ليكون آكد لحجتكم على أعدائكم تحقيقا حقيقا لتلكم البشارات ، وإلا فقد يجد الطاعن منهم فيكم مطعنا والغامز مغمزا .
إذا فلا تعني « كنتم » هنا إلا العليّة من هذه الأمة دون الدنية أو الوسيطة البسيطة ، أنهم كانوا قبلئذ « خير أمة » ثم غيروا منذ الخطاب ! .
إذا فهي ماضية في الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعترته الطاهرة والذين معهم طول الزمن دعاة إلى اللّه حتى القيامة الكبرى .
ومما يبرهن بقاء هذه الكينونة المشرفة الماضية واقع الداعية الإسلامية من رباني الأمة مهما قلوا ، كما و « تأمرون وتنهون » في مضارعتهما دليل استمرارية هذه الخيرية بالخيرين ، ف
« كُنْتُمْ
. . .
تَأْمُرُونَ . . »
ماض بعيد مستمر مع الزمن الرسالي الاسلامي دونما انقطاع مهما لم تكن فيهم الكفائة بتقصير من قصّر .
هامش
( 1 ) . ففي سفر التثنية 17 : 20 يقول ما ترجمته الحرفية كالتالية : ولإسماعيل سمعته ( إبراهيم ) ها انا أباركه كثيرا وانميه واثمره كثيرا وارفع مقامه كثيرا بمحمد واثني عشر اماما يلدهم ( إسماعيل ) واجعله أمة كبيرة .
ويعبر داود ( عليه السلام ) عن دعاة هذه الأمة بالأصفياء ، كما في مزمور ( 149 : 1 و 6 - 9 ) من الزبور هللويا . رنّموا للرب ترنيما جديدا ، أقيموا تسبيحه في مجمع الأصفياء ، يبتهج الأصفياء في المجد يرتمون على أسرتهم . تعظيم اللّه في أفواههم وبأيديهم سيف ذو حدين . لإجراء الانتقام على الأمم والتأديب على الشعوب . لا يثاق الملوك بالقيود وشرفائهم بكبول من حديد ليمضوا عليهم القضاء المكتوب . هذا فخر يكون لجميع أصفياءه هللويا .
وفيه 45 : 18 يكون بنوك عوضا من آباءك تقيمهم رؤساء على جميع أهل الأرض ، سأذكر اسمك في كل جيل فجيل . لذلك يعترف لك الشعوب .
وفي « نبوئت هيلد » : وحي الطفل : ستأتي أمة تزعزع العالم وتحدث خرابات وإطفاءات بيد ابن الأمة ( راجع رسول الإسلام في الكتب السماوية ) .