تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
و
« شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ »
في شطري البرزخ والقيامة . قول فصل حول حديث الثقلين : أولية الثقل الأكبر وكونه أفضل وأكبر وأعظم من الثقل الأصغر هي في الكيان ، وأطوليته في الزمان ، والأخيرة باهرة حيث لا أفول للقرآن والثقل الأصغر ميتون ف
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
. واما التفاضل في الكيان فقد يعنى منه معنيان : 1 محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو رأس الزاوية في الثقل الأصغر ، هو قبل هذه العصمة الإلهية عصم بعصمة بشرية ، مزودة بهدي رباني من روح القدس ، ثم عصم بعصمة ربانية قمة متصلة بقلبه ومنفصلة بحامل الوحي ، ومن ثم بعصمة وحي القرآن والسنة ، ووحي القرآن دون ريب هو أثقل من كل العصم التي تزود بها فإنها كمقدمات وتهيئات والعصمة القرآنية هي الغاية القصوى . إذا فالقرآن هو الثقل الأكبر ومحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الأصغر ، طالما الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بما حوى قلبه القرآن بكل حلقاته وحقوله ، هو أكبر من أحد الثقلين ، إلّا ان حديث الثقلين يعني المقارنة بين الكيانين . 2 ان العصمة الإلهية هي أثقل من العصمة البشرية في كل دور من ادوارها ، فضلا عن مثلثها ، فهي - إذا - أكبر منها على أية حال ، ومهما كان مجمع الثقلين أفضل من كلّ منهما ولكن الثقل الأكبر لا ريب انه أطول وأدوم . فلا ملجأ زمن غيبة الثقل الأصغر إلّا الثقل الأكبر ، ثم الأصغر يعرف بموافقة الأكبر ، « وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » .