تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثم المحتاج إلى زاد حاضر وراحلة ، ان استطاع الحصول عليها دون عسر ولا حرج ، فهو ممن استطاع اليه سبيلا ، وليس تحصيلهما تحصيلا للاستطاعة ، إلّا إذا كانا هما - فقط - الاستطاعة ، كيف لا وقد أمر الفقير ان يخدم القوم ويخرج معهم « 1 » .
هامش
بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم . و فيه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) الحج على الغني والفقير ؟ فقال : الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم فمن كان له عذر عذره اللّه . و صحيحة حفص عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن آية الاستطاعة ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج . و في الدر المنثور 2 : 56 - أخرج سعيد بن منصور وأحمد في كتاب الإيمان وأبو يعلي والبيهقي عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه ( ص ) من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة فليمت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا . و في جامع الأحاديث 10 : 229 صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) في آية الاستطاعة ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحج به ، قال : قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه يستحي ولو يحج على حمار أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج . أقول وروى مثله العياشي في تفسيره عنه ( ع ) ودعائم الإسلام عنه ( ع ) والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) والصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) والتوحيد في الصحيح عنه ( ع ) فالروايات في ذلك قد تبلغ حد التواتر والأصل هنا هو نص آية الأذان والإطلاق كالنص في آية الاستطاعة ، فلا مجال للقول أن فاقد الزاد والراحلة ، المستطيع للحج دون عسر ولا حرج ليس مستطيعا للحج . ( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة 10 : 251 صحيحة أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) قول اللّه عز وجل« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . . »قال : يمشي إن لم يكن عنده ، قلت : لا يقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب ، قلت : لا يقدر على ذلك ؟ قال : يخدم القوم ويخرج معهم ، ورواه مثله العياشي في تفسيره عن أبي بصير عنه ( ع ) .