تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ومن ثم عمل الحج « 1 » بفارق أن الأوّل كفر عقيدي والثاني عملي ، ثم الكفر بثواب الحج إن أتى به وعدم العقاب على تركه سواء أتى به في هذه الحالة أم ترك ، وهذه الأربع كلها معنية ب
« وَمَنْ كَفَرَ . . »
حيث الآية تشمل هذه الزوايا : فرضه - تطبيقه - ثوابه ، وعقاب تركه - ثم وتركه ، كما والأحاديث تدلنا على هذا الإطلاق .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 112 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها
هامش
رسول اللّه ( ص ) من ترك الحج فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من جحد الحق فقد كفر . و فيه 230 علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) في حديث حول الآية قلت فمن لم يحج فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : هذا ليس هكذا فقد كفر . و في الدر المنثور 2 : 57 لما نزلت آية الحج جمع رسول اللّه ( ص ) أهل الملل فقال إن اللّه فرض عليكم الحج فحجوا البيت فلم يقبله إلّا المسلمون وكفرت به خمس ملل قالوا لا نؤمن به ولا نصلي إليه ولا نستقبله فأنزل اللّه« وَمَنْ كَفَرَ . . »و فيه أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي داود نفيع قال قال رسول اللّه ( ص )« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ. . .وَمَنْ كَفَرَ . . »فقام رجل من هزيل فقال يا رسول اللّه ( ص ) : من تركه كفر ؟ قال : من تركه لا يخاف عقوبته ومن حج لا يرجو ثوابه فهو ذاك . ( 1 ) . وفيه 230 عن الإحتجاج في إحتجاج أمير المؤمنين ( ع ) على الخوارج : ولقد قال اللّه جل ذكره« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . . »فلو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن كانوا يكفرون بتركهم إياه لأن اللّه قد نصبه لهم علما وكذلك نصبني علما حيث قال رسول اللّه ( ص ) : يا علي أنت مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي ، وفيه عن فقه الرضا ( ع ) وسمى تارك الحج كافرا وتوعد على تاركه من النار فنعوذ باللّه .