والبدنية والأمنية والمالية والعرضية أمّاهيه مما تجعل الحج بطوع الحاج دونما عسر ولا حرج .
فما أمكن منها الحصول عليها بمحاولات مستطاعة كتحصيل الزاد والراحلة والصحة البدنية والحالة الأمنية أماهيه ، وجب الحصول عليها ، فان هذه الإمكانية هي من استطاعة السبيل إلى الحج ، حيث السبل إليه مختلفة ، وما لم يمكن أو كان في عسر أو حرج فلا يجب ، فالمدار هو استطاعة السبيل اليه أيا كان وأيان ، دونما حصر بزاد وراحلة أم وصحة وأمنية فعلية ما أمكن الحصول عليه واستطاع السبيل اليه .
ثم الاستطاعة قد تكون فردية كما بيناها ، وأخرى اجتماعية ، فلئن حج عامة المكلفين بقي وجوب الحج على جمع من الجماهير المؤمنة ثابتة إذ يحرم تعطيل هذا المؤتمر السنوي الاسلامي العالمي ، كما تلمح له الآية
« عَلَى النَّاسِ »
وتصرح مستفيضة الروايات « 1 » .
7
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
والكفر هنا راجع إلى نكران فرض الحج فإنه المحور الأصيل في الآية « 2 »
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة 10 : 217 - 221 باب حرمة تعطيل البيت عن الحج في كل عام وأن الناس لو عطلوه لوجب على الوالي أن يجبرهم عليه وإن لم يكن لهم مال ينفق عليهم من بيت المال فإن الدين قائم ما قامت الكعبة . .
ومن هذه الأحاديث ( 637 )
عن الكافي والفقيه عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ولو تركوا زيارة النبي ( ص ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين .
( 2 )
جامع الأحاديث 10 : 229 القطب الراوندي في لب الألباب عن رسول اللّه ( ص ) وقال رجل يا