و
« حِجُّ الْبَيْتِ »
تعم الحج والعمرة « 1 » فهما كالظرف والمجرور إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، ف
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
تفصل بينهما ، والحج بمفردها تشملهما ، فالعمرة واجبة كما الحج ، سواء أكانت مع الحج ، أم مفردة لمن يستطيع الحج معها أو لا يستطيعه .
ف
« حِجُّ الْبَيْتِ »
هو زيارة البيت ، عمرة مفردة ، أم تمتعا مع حجها ، ومن آياتها
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ » ( 9 : 3 )
فيقابله الحج الأصغر وهو العمرة مفردة وتمتعا ، إذا فهي حج كما هو حج .
هامش
( 1 ) .
جامع الأحاديث 10 : 221 حسنة عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللّه ( ع ) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه : سألت عن قول اللّه عز وجل : وللّه على الناس حج البيت من استطاع سبيلا ، يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وسألته عن قول اللّه تعالى :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »قال يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما ، وسألته عن الحج الأكبر قال : الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الحجار والحج الأصغر العمرة .
و
فيه 222 عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن قول اللّه عز وجل :
وللّه على الناس حج البيت . . يعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ولكن يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وتلا قول اللّه عز وجل : وأتموا الحج والعمرة للّه وقال : تمامهما أدائهما .
أقول وفيه أحاديث جمة كلها تفرض العمرة كالحج بسناد آية الاستطاعة وآية العمرة دون فصل بين أقسام العمرة .
و
فيه ص 223 صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن اللّه تعالى يقول« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »وإنما نزلت العمرة بالمدينة ، قال قلت له : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم - أقول أجزاء عمرة التمتع عن العمرة لا يصلح إلّا أن تكون المجزى عنه العمرة المفردة ، ومثله موثقة يعقوب بن شعيب عنه ( ع ) .